أحمد بن علي القلقشندي
339
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
فراسخ من بغداذ . قال في « اللباب » : ولها عدة [ نواح ] خرب أكثرها . وقال السمعاني في « الأنساب » : هي على أربعة فراسخ من دجلة ، والنّهروان هذه هي التي انحاز إليها الخوارج عند فراقهم لعليّ بعد وقعة صفّين على ما تقدم ذكره في الكلام على النّحل والملل في المقالة الأولى . ( ومنها ) الأبلَّة . قال في « تقويم البلدان » : بضم الهمزة والباء الموحدة وتشديد اللام وهاء في الآخر - وهي مدينة في فوّهتها نهر طوله أربعة فراسخ بينها وبين البصرة على جانبيه قصور وبساتين ومدن على خط واحد كأنها بستان واحد ، وهو أحد متنزّهات الدنيا . ( ومنها ) القادسيّة - بفتح القاف ثم ألف ودال مهملة مكسورة وياء مثناة من تحت ثم هاء . وهي مدينة واقعة في الإقليم الثالث . قال في « الأطوال » حيث الطول ثمان وستون درجة وخمس وعشرون دقيقة ، والعرض إحدى وثلاثون درجة وخمس وأربعون دقيقة . وهي مدينة صغيرة ذات نخيل ومياه ، وهي على حافة البادية وحافة سواد العراق . البادية من جهة الغرب والسواد من جهة الشرق . قال في « المشترك » : وبينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخا في طريق الحاج . قال في « تقويم البلدان » : وسميت القادسية لنزول أهل ( 1 ) قادس بها ، وقادس قرية بمرو الرّوذ ، وعليها كانت الوقعة المعروفة بوقعة القادسيّة . ( ومنها ) عبّادان - بفتح العين المهملة وتشديد الباء الموحدة ثم دال مهملة بين ألفين وفي آخرها نون - وهي بلدة من آخر العراق من الإقليم الثالث . قال في « الزيح » : حيث الطول خمس وسبعون درجة وخمس وخمسون دقيقة ، والعرض إحدى وثلاثون درجة . قال ابن سعيد : وعبّادان على بحر فارس ، وهو محيط بها لا يبقى منها في البر إلا القليل ، وعندها مصبّ دجلة في جنوبيّ عبّادان وشرقيها ، وهي عن البصرة على مرحلة ونصف ، وفي جنوبيها وشرقيها علامات للمراكب
--> ( 1 ) في البكري : 1042 : « إنما سميت القادسية بقاسية ، رجل من أهل هراة قدم على كسرى فأنزله موضع القادسية » .